هبة الله بن علي الحسني العلوي

159

أمالي ابن الشجري

المجلس الخامس والأربعون يتضمّن ذكر حذف ضروب من الحروف التي من ذوات الكلم . فمن المحذوفات التي استمرّ حذفها ، وكثر في ضروب من الكلام : التنوين ، حذفوه للإضافة في نحو : غلامك ، وغلام عمرو « 1 » ، وجدّة زينب ، وحذفوه لمعاقبة لام التعريف له ، وحذفوه في الوقف بعوض ، في نحو : رأيت زيدا ، وبغير عوض في اللّغة العليا ، في نحو : هذا زيد ، ومررت بزيد ، وأزد السّراة « 2 » عوّضوا ، فقالوا : زيدو ، / وبزيدى ، وهي لغة رديّة ، لثقل الواو والضمّة ، والياء والكسرة ، ولوقوع الواو وقبلها ضمّة في آخر اسم معرب ، وهو ممّا رفضوه في كلامهم ، ولالتباس الياء في نحو : مررت بزيدى وبغلامى ، بياء المتكلّم . وحذفوه من الاسم العلم في النداء كقولك : يا زيد ، و يا نُوحُ اهْبِطْ « 3 » ومن النكرة المقصود قصدها في نحو : يا غلام هلمّ ، و يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ « 4 » . وحذفوه فكان حذفه علما لثقل الاسم ، في نحو رأيت أحمد ، ومررت بأحمد وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ « 5 » كما جعلوا إثباته علامة لخفّة الاسم ، في نحو : ربّ أحمد غيرك أكرمته .

--> ( 1 ) في الأصل : غلام عمّ جدّة زينب . ( 2 ) راجع الكتاب 4 / 167 ، والأصول 2 / 372 ، وإيضاح الوقف والابتداء 1 / 390 ، والتسهيل ص 328 ، وشرح المفصل 9 / 70 ، وشرح الشافية 2 / 274 ، 317 ، والتصريح 2 / 338 ، والهمع 2 / 205 . ( 3 ) سورة هود 48 . ( 4 ) سورة سبأ 10 . ( 5 ) سورة الصف 6 .